الشيخ الأنصاري
249
كتاب المكاسب
واحد منها . ففي موضع من التذكرة : يشترط في بيع خيار الرؤية وصف المبيع وصفا يكفي في السلم عندنا . وعنه في موضع آخر من التذكرة : أن شرط صحة بيع الغائبة وصفها بما يرفع الجهالة عند علمائنا أجمع ، ويجب ذكر اللفظ الدال على الجنس . ثم ذكر أنه يجب ذكر اللفظ الدال على التميز ، وذلك بذكر جميع الصفات التي يختلف الأثمان باختلافها ويتطرق الجهالة بترك بعضها ( 1 ) ، انتهى . وفي جامع المقاصد : ضابط ذلك أن كل وصف تتفاوت الرغبات بثبوته وانتفائه وتتفاوت به القيمة تفاوتا ظاهرا لا يتسامح به يجب ذكره ، فلا بد من استقصاء أوصاف السلم ، انتهى ( 2 ) . وربما يتراءى التنافي بين اعتبار ما يختلف الثمن باختلافه وكفاية ذكر أوصاف السلم من جهة أنه قد يتسامح في السلم [ في ] ( 3 ) ذكر بعض الأوصاف ، لإفضائه إلى عزة الوجود أو لتعذر الاستقصاء على التحقيق . وهذا المانع مفقود فيما نحن فيه . قال في التذكرة في باب السلم : لا يشترط وصف كل عضو من الحيوان بأوصافه المقصودة وإن تفاوت به الغرض والقيمة ، لإفضائه إلى عزة الوجود ( 4 ) ، انتهى .
--> ( 1 ) راجع التذكرة 1 : 467 و 523 . ( 2 ) جامع المقاصد 4 : 301 . ( 3 ) لم يرد في " ق " . ( 4 ) التذكرة 1 : 552 .